عبد الوهاب الشعراني

27

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى

وينبه الإمام الشعراني مريده في هذه الرسالة بقوله : إن المدعيين المشيخة قد طرحوا السياج وليس أحد منهم يقتدى به . ومن شك في ذلك فليعرض أوصاف القرآن ونعوته لأهله وخاصته يعلم ذلك يقينا . فالمسلم الكامل حسبما يرى الإمام الشعراني أعزّ من الكبريت الأحمر . من هنا قال : لا يكون المسلم كاملا حتى يسلم لسانه وسمعه وبصره ويده وفرجه وقلبه مما حّرم اللّه تعالى ظاهرا وباطنا . وأين للمدعين هذه الرتبة ولا جارحة لهم إلا وعصت اللّه مرارا . والمقصود من قوله هذا : الذين يدّعون رتبة المشيخة والولاية وهم ليسوا من أهلها . ويعقب على ذلك بقوله : إذا كان هذا في رتبة الإسلام فكيف تسلم له رتبة الإيمان فضلا عن رتبة الولاية . وكيف يليق بمن لم يحصل له رتبة الإسلام أن يكون داعيا إلى اللّه تعالى محبا لا ينازعه في الكمال والاسم فإن الولي اسم من أسماء اللّه تعالى . كما يحذر الشعراني مدعى الولاية من الاغترار بالنفس فعليهم